ننتظر تسجيلك هـنـا



 

( إعْلَاَنَاتُ شَهر الخَيْر )



إظهار / إخفاء الإعلانات 
عدد الضغطات : 396 منتديات ريف عينك
عدد الضغطات : 417 عدد الضغطات : 348 عدد الضغطات : 278 عدد الضغطات : 341 عدد الضغطات : 223
عدد الضغطات : 310 عدد الضغطات : 386 عدد الضغطات : 394 عدد الضغطات : 321 عدد الضغطات : 215 منتديات احساس خالد
عدد الضغطات : 273
عدد الضغطات : 265 عدد الضغطات : 644 عدد الضغطات : 235 منتديات دافي الشوق
عدد الضغطات : 338 عدد الضغطات : 330 عدد الضغطات : 229
عدد الضغطات : 262 عدد الضغطات : 300 عدد الضغطات : 298 عدد الضغطات : 286 عدد الضغطات : 172 عدد الضغطات : 138
عدد الضغطات : 227 عدد الضغطات : 299 عدد الضغطات : 287 عدد الضغطات : 370 عدد الضغطات : 346 منتديات الماس
عدد الضغطات : 204
عدد الضغطات : 8 عدد الضغطات : 26 عدد الضغطات : 6 مساحة إعلانيه



الإهداءات
مدير الموقع : [SIZE="6"">أسأل الله أن تشهد رمضان أياما مديدة وسنين عديدة وأن تكونُ من صائمي أيامه وقائمي ليله وخاتمي قرآنه وممن يستجاب دعائهم وتقبل أعمالهم[/SIZE">

إضافة رد
#1  
قديم 12-06-2018, 05:43 PM
https://www.gulf-up.com/05-2018/1527377575321.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/1527377575321.gif
منير غير متواجد حالياً
اوسمتي
وسام الاداره وسام نجم المنتدى 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 94
 تاريخ التسجيل : Aug 2017
 فترة الأقامة : 639 يوم
 أخر زيارة : 04-19-2019 (05:55 PM)
 المشاركات : 24,580 [ + ]
 التقييم : 11995
 معدل التقييم : منير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond reputeمنير has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي منهج يعقوب عليه السلام في التعامل مع مشكلة أبنائه



﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 18]

منهج يعقوب عليه السلام في التعامل مع مشكلة أبنائه


من المشكلات التي تؤرِّق كثيرًا من الأسر: ما يُسببه الشباب مع الآباء من مشكلات قد تَعصف بالأسرة وبمستقبل هؤلاء الشباب، وقد تفشَّت هذه الظاهرة في الوقت الحاضر بشكل كبير، خرَج فيه الشباب عن طَوع الآباء، بل قد يخرج بعضهم عن ارتباطه بأسرته، والأكثر من ذلك ما قد يحدث من عداء بينهم.

وتَنبع هذه المشكلات في الأصل من الفجوة في التصور والتفكير بين الأهل والأبناء؛ إذ يعتقد الشباب في هذه المرحلة العمرية أنهم في سنٍّ تُمكنهم من اتخاذ قراراتهم الشخصية والاجتماعية بأنفسهم دون مساعدة الأهل، بينما لا يرضى الأهل بإعطائهم حريةَ الاختيار والتصرف.

وتزداد مشكلة الانحراف في التصور والانحراف في الخلق، والانحراف في التفكير - لدى كثيرٍ من الشباب، بسبب كثيرٍ من وسائل الإعلام - لا كل وسائل الإعلام - التي ضاعت فيها الأخلاق وفسَدت فيها العقائد؛ حيث تعرض المشاهد الإباحية والأفكار الفاسدة، وليس لدى الشباب الرصيد الكافي من الخبرة، أو ليس عنده رصيد أصلًا في أن يدفع نفسه بعيدًا عن ذلك، أو يُبيِّن زيفه.

هذه الفَجوة التي يصل فيها قول الأبناء: "إن آباءَهم كانوا يعيشون في عصور بالية، لا تناسب عصرهم وتقدُّمهم الآن": ﴿ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [يوسف: 8].

وإذا عرَضنا مثل هذه المشكلات على كتاب الله: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: 38]، نجد المشكلة والحل في سورة يوسف عليه السلام.

ولا شك أن الإسلام يحل جميع المشاكل، فالإسلام إذا طُبِّق تطبيقًا صحيحًا، فإنه لا تبقى معه مشكلة في الحياة، ومن ذلك مشاكل الشباب في هذا العصر.

إن المتأمل في سورة يوسف عليه السلام، لَيَجِدُ العجب العجاب في قصة يوسف وإخوته وأبيهم، هذه القصة يرويها لنا ربُّ العزة؛ لنتعلم منها، ونفهَم طبيعة الحياة التي خلقها الله، وما بها من نواميس، ويعلِّمنا الله كيف يكون منهجه في التعامل معها؛ لذلك كان قوله عز وجل في سورة يوسف: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [يوسف: 3]، وقوله:﴿ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِي ﴾ [يوسف: 7].

ونحن في هذا المقال لا نسرد القصة أو نفسِّر الآيات، ولكننا سنتوقف عند بعض المواقف من القصة، نتأمل من خلالها كيف كان منهج نبي الله يعقوب عليه السلام في التعامل مع مشكلته مع أبنائه، هذه المشكلة التي قد نرى جوانبَ منها في كثير من الأُسر المسلمة في وقتنا الحاضر، والتي قد تؤرِّق مضاجع الأسرة، ثم نبحث لها عن حلول عند المتخصصين في علوم النفس والاجتماع وما إلى ذلك.

مشكلة نبي الله يعقوب عليه السلام مع أبنائه الكبار:
هيَّا بنا لنرى مشكلة نبي الله يعقوب عليه السلام مع أبنائه الكبار، عشرة أبناء في ريعان الشباب والفتوة، هؤلاء الشباب قد عبروا عن تصوُّرهم لمشكلتهم مع أبيهم بقولهم: ﴿ إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [يوسف: 8].

هذا التصور الذي عبَّر عنه هؤلاء الأبناء عن أبيهم بالقول: ﴿ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [يوسف: 8]، وهو نبي مرسل من رب العالمين.

هل نرى فظاعة هذا التصور الذي لا يتقبله أيُّ أبٍ من أبنائه، وبُعدَ الهُوة بينهما؛ مما يدل على ضخامة هذه المشكلة؟ ومما يؤكد عمق هذه المشكلة في نفوس هؤلاء الأبناء، ما فكروا فيه بقولهم بعد ذلك: ﴿ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ﴾ [يوسف: 9].

ثم تزداد المشكلة فظاعةً في تصرُّف إخوة يوسف بحِيلتهم الماكرة للانفراد بيوسف، ثم إلقائه في الجب للتخلص منه بدلًا من قتله، وتبرير اختفائه لأبيهم بأن الذئب قد أكلَه: ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ * قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ * قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ * فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَجَاؤُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ * قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 11 - 18].


إن حقد القلوب ولَّد كلَّ هذه التصرفات لدى إخوة يوسف لمجرد شعورهم بحب أبيهم لأخوَيْهم الصغيرين، وهذا قد يحدث في كثير من الأُسر.

وهذا ما كان يخشاه يعقوب عليه السلام وحذَّر منه يوسفَ: ﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [يوسف: 5].


وقد ظل هذا الحقد متوقدًا في قلوب هؤلاء الفتية عشرات السنين؛ إذ كان ردُّهم على يوسف بعد أن وضع السقاية في رحل أخيه: ﴿ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 77].

بل ظل اتهامهم لأبيهم بما لا يليق: ﴿ قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ﴾ [يوسف: 85]، ﴿ قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ ﴾ [يوسف: 95].


هذه المشكلة في بيت النبوة، بيت يعقوب عليه السلام، وهذا كان مختصرًا لها نستشفه من كتاب الله الذي أرسله إلينا نتعلم منه.

منهج يعقوب عليه السلام في التعامل مع تصرفات أبنائه:
ولكن كيف كان تصرُّف يعقوب عليه السلام حيال هذه المشكلة على مدار عشرات السنين؟!
إنه العجب بالنسبة إلينا، فلم يَرِدْ في سرد القرآن الكريم لهذه المشكلة أن يعقوب عليه السلام قد بادر بعقاب أبنائه الشباب المندفع في فعله وتصرفاته بأي عقاب بدني أو لفظي، أو بالإبعاد عنه، أو بأي شكل من الأشكال، كما قد يفعل الآباء الآن، إنما كان كلُّ ما ذكره لنا كتاب الله في تصرف يعقوب عليه السلام، هو قوله: ﴿ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 18].

وقد تكرر هذا القول مرتين بينهما عشرات السنين، الأولى: عندما ذكر له أبناؤه أن الذئب قد أكل يوسف، والأخرى: عندما ذكروا له أن أخاهم بنيامين قد أخذه ملك مصر، وفي هذه المرة قال: ﴿ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ [يوسف: 83].


هذا هو منهج يعقوب عليه السلام في الرد على تصرف أبنائه، فيه عتاب رقيق مهذب، بل في قمة التهذيب: ﴿ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ﴾، فليس فيه تجريح ولا توبيخ لأشخاصهم، كما يفعل الكثير من الآباء مع أبنائهم عند قيامهم بتصرفات غير لائقة.

ثم يعقُب هذا القولَ: ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ﴾، لم يقل: فصبر فقط، بل جميل أيضًا، ما أحلى هذا! إنه صبر من نوع خاص، إنه جَمِيلٌ، فهل لنا أن نتعلم ذلك ونُمارسه مع أبنائنا في مثل هذه المواقف؟!

ثم يختم هذا بالاستعانة بالله: ﴿ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ .
الله، الله، إنه الملاذ في كنَفِ الرحمن، ورضا نفس، تشعر النفس معه بالراحة والطمأنينة والسكينة، رغم المصاب الجلل.

وفي القول الآخر: ﴿ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾: إنه الاعتقاد الراسخ في تحقيق لَمِّ شمل الأسرة بعد هذا الفراق، والأمل في الله والثقة في رحمته.

إن يعقوب عليه السلام بشر يعاني مما يعاني منه غيرُه من هذه المشكلة: ﴿ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ [يوسف: 84]، ولكنه يلوذ بكنَفِ الله ويناجيه: ﴿ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 86].

إن اللجوء إلى الله والاستعانة به، بل إن الشكوى إلى الله لا إلى غيره، هي من صلب العبادة والتوحيد، وعلى الرغم من أن هؤلاء الأبناء الشباب هم الذين سببوا هذه المشاكل وهم الذين قاموا بها، فإن يعقوب عليه السلام يدعو أبناءه للقيام بحل هذه المشاكل: ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87].


وهي وسيلة ناجحة لإصلاحهم، وفي نفس الوقت يدعوهم لعدم اليأس، وأن الأمر بيد الله: ﴿ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87].


فتوجيهات يعقوب عليه السلام لم تنقطع لأبنائه طول هذه المشكلات، وتذكيرهم بالله: ﴿ قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ *قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴾ [يوسف: 64 - 66].

بل كان يُشعرهم بحبه لهم وخوفه عليهم رغم ما فعلوه، وكان هذا جليًّا في قوله لهم عند دخول مصر: ﴿ وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ [يوسف: 67].


مدى نجاح منهج نبي الله يعقوب عليه السلام في التعامل مع تصرفات أبنائه:
إن معاملة نبي الله يعقوب لأبنائه بهذا المنهج طول هذه السنين، كان نهايته اعترافهم بأخطائهم فقالوا لأخيهم يوسف: ﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴾ [يوسف: 91].

ثم طلبوا من أبيهم أن يستغفر لهم: ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [يوسف: 97، 98].

وهذا هو ما قاله آدم عند توبته: ﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].
وأيضًا ما قاله ذو النون عند توبته: ﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 87].

وقد أشاد الله بمنهج نبي الله يعقوب لأبنائه؛ حيث قال: ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 132 - 134].

هذا منهج التعامل مع الشباب، يحتاج إلى الصبر والاستعانة بالله، والدعاء لهم بالهداية، مع استمرار التوجيه دون تنفيرٍ, وعدم القسوة عليهم؛ حتى لا يزداد نفورُهم؛ لأن هذه القسوة تقوي الشيطان عليهم، بل قد يهربوا إلى مَن يقودهم من شياطين الإنس، ويجب ألا ينتابنا اليأس من الأخذ بأيديهم مهما طال الزمن، ولنُحسن الظن بالله في صلاحهم: ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾.
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : منهج يعقوب عليه السلام في التعامل مع مشكلة أبنائه     -||-     المصدر : منتديات غروب الحب     -||-     الكاتب : منير




رد مع اقتباس
قديم 12-06-2018, 05:44 PM   #2
https://www.gulf-up.com/05-2018/1527377575321.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/1527377575321.gif


الصورة الرمزية عيون المها
عيون المها غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 153
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 أخر زيارة : 05-08-2019 (06:24 PM)
 المشاركات : 24,324 [ + ]
 التقييم :  7500
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بارك الله فيك على الموضوع القيم

وفي انتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات


 

رد مع اقتباس
قديم 12-06-2018, 06:16 PM   #3
https://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gif


الصورة الرمزية بسام
بسام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 212
 تاريخ التسجيل :  Dec 2017
 أخر زيارة : 05-22-2019 (10:47 PM)
 المشاركات : 79,418 [ + ]
 التقييم :  18668
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Navy

اوسمتي

افتراضي



إسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـم بكُـل خَ ـيرٍ

دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ

أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ

لك الشكر من كل قلبي


 
 توقيع : بسام





رد مع اقتباس
قديم 12-07-2018, 07:26 PM   #4
http://www.gulf-up.net/do.php?imgf=154180069437852.gif
https://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gif


الصورة الرمزية مدير الموقع
مدير الموقع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jan 2017
 أخر زيارة : اليوم (01:59 AM)
 المشاركات : 128,784 [ + ]
 التقييم :  25345
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



لجهودكم باقات من الشكر والتقدير
على المواضيع الرائعه والجميلة


 

رد مع اقتباس
قديم 12-08-2018, 10:36 AM   #5
صــــادق الـــــوعــــد
https://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gif


الصورة الرمزية عاشق الجنان
عاشق الجنان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Apr 2017
 أخر زيارة : يوم أمس (10:37 PM)
 المشاركات : 83,531 [ + ]
 التقييم :  18042
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkgreen

اوسمتي

افتراضي



(’)
.
دَام عَطَائِكْ.. يَآطُهرْ..
وَلَا حَرَّمْنَا أَنْتَقَائِكْ الْمُمَيِّز وَالْمُخْتَلِف دَائِمَا
حَفِظَك الْلَّه مِن كُل مَكْرُوْه ..
*
تَحِيّه مُعَطَّرَه بِالْمِسْك.., ,



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة سيدنا يعقوب عليه السلام أميرة الاحساس »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 6 01-18-2019 03:30 PM
متى رفع عيسى عليه السلام الى السماء أميرة الاحساس »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 5 11-21-2018 03:41 AM
قصة يعقوب عليه السلام في القرآن محمد »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 8 11-21-2018 03:38 AM
علم الأنبياء عليهم السلام .. آدم عليه السلام مدير الموقع »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 6 11-21-2018 02:34 AM
قصة يعقوب عليه السلام في القرآن أميرة الاحساس »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 3 06-18-2018 09:10 PM


الساعة الآن 04:33 AM

أقسام المنتدى

»۞« القسم الاسلامي »۞« @ ۞« الـقرآن الكريم ۞ @ »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« @ »۞« ا لـ الرسول والصحابة الكرام »۞« @ »۞«اه ياقلبي الصوتيات والمرئيات الإسلامية »۞« @ ۞░⋰ ⋱اه ياقلبي ركن تواصل الاعضاء &# @ » اه ياقلبي التهاني و الاهداءات و للتواصل و الترحيب بالاعضاء الجدد » @ ۞░⋰ ⋱اه ياقلبي العامه ⋰ &a @ »۞«اه ياقلبي مسآحة بلا حدود للمواضيع عامة»۞«< @ »۞«اه ياقلبي الرأى والرأى الاخر»۞«« @ » »۞«اه ياقلبي الاخبـار العربيـه والعـالميه»۞ @ اه ياقلبي نافـــذة إداريــــــة @ »»۞« اه يا قلبي الادبيه »۞« @ »»۞« اه يا قلبي لابداعات أقلام المنتدى » @ »»۞« القصيد اه يا قلبي »۞« @ »»۞« اه يا قلبي الشعر و الشيلات الصوتيه »۞« @ »»۞« اه يا قلبي القصص و الروايات »۞« @ b> »» >•¬ اه ياقلبي عالم الريّــاضة و السيارت» •.« «« @ ░⋰ -.:: l اه ياقلبي الطب والحياه l .:: ⋰ @ ░ •. اه ياقلبي الصحه والطب البديل & » •.«..« l . @ »»۞«اه ياقلبي تَطويرْ الذآتْ»۞« •.«..« l .:: @ ۞░⋰ ⋱اه ياقلبي الاسره وعالم الطقل&a @ »۞«ادم اه ياقلبي »۞« @ » »۞«اه ياقلبي حواء »۞«« @ » » »» »۞«اه ياقلبي الديكور والفن المنزلي»۞« @ ۞░⋰ ⋱اه ياقلبي الترفيهيه⋰ @ »۞«اه ياقلبي الصور العامه»۞« @ »» »۞«اه ياقلبي السياحة والسفر»۞« «< @ b> »» »۞«اه ياقلبي للثروات الطبيعية»۞«« @ »۞«اه ياقلبي قسم العلوم والتكنولوجيا»۞« @ » »۞«ااه ياقلبي الكمبيوتر والانترنت»۞«« @ اه ياقلبي آلآيفون , الجلاكسي , بلآك بيري ..♥~• @ اه ياقلبي الجرفكس والفوتوشوب ،..♥~ @ » »۞«اه ياقلبي ركن تطوير المنتديات»۞«« @ قسم الشكاوي الطلبات والاقتراحات بينك وبين الإدارة فقط @ اه ياقلبي القرارات الادارية @ اه ياقلبي للتبادل الاعلانى @ اه ياقلبي بين الاقواس @ »»۞« اه يا قلبي للخواطر »۞« @ » » »۞«اه ياقلبي التراث و الحضارة»۞« @ » » »۞«اه ياقلبي بنك المعلومات»۞« @ »۞« اه ياقلبي المنتديات التعليميه»۞« @ »»۞«اه ياقلبي اللغات»۞« « @ » »۞« اه ياقلبي التعليم العالي و البحوث العلميه»&a @ »»۞«اه ياقلبي للمواد التعليميه »۞ @ » » »»۞«اه ياقلبي الحياة الزوجيه » @ » ۞«اه ياقلبي غرائب و عجائب العالم»۞ @ »»۞« اه يا قلبي للمدونات و النثر على وتيره انفراد @ » » »» »۞«اه ياقلبي مطبخ حواء @ »۞«اه ياقلبي لـ ذوي الاحتياجات الخاصه»۞« •.«.. @ » »۞«ااه ياقلبي اليوتيب »۞«« @ »۞« اه ياقلبي كرسي الاعتراف»۞«, » @ مرآسيلٌ : بريدية َ @ »۞« اه ياقلبي الأنساب و القبائل العربيه»۞«, » @ - - »۞« اه يا قلبي لعالم الطفل »۞« @ - »۞« اه ياقلبي للفعاليات »۞«, » @ قسم خاص باجوبه مسابقه رمضان الاسلاميه @ منتدى اخبار الفن و المشاهير @ قروب اداري @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd


new notificatio by 9adq_ala7sas
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52