ننتظر تسجيلك هـنـا



 

( إعْلَاَنَاتُ شَهر الخَيْر )



إظهار / إخفاء الإعلانات 
عدد الضغطات : 382 منتديات ريف عينك
عدد الضغطات : 407 عدد الضغطات : 337 عدد الضغطات : 270 عدد الضغطات : 332 عدد الضغطات : 213
عدد الضغطات : 297 عدد الضغطات : 372 عدد الضغطات : 387 عدد الضغطات : 320 عدد الضغطات : 204 منتديات احساس خالد
عدد الضغطات : 268
عدد الضغطات : 262 عدد الضغطات : 627 عدد الضغطات : 229 منتديات دافي الشوق
عدد الضغطات : 331 عدد الضغطات : 328 عدد الضغطات : 229
عدد الضغطات : 260 عدد الضغطات : 290 عدد الضغطات : 292 عدد الضغطات : 286 عدد الضغطات : 170 عدد الضغطات : 134
عدد الضغطات : 216 عدد الضغطات : 293 عدد الضغطات : 279 عدد الضغطات : 359 عدد الضغطات : 344 منتديات الماس
عدد الضغطات : 202
عدد الضغطات : 6 عدد الضغطات : 24 عدد الضغطات : 3 مساحة إعلانيه



»۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« http://www.m9c.net/uploads/15538779501.gif

الإهداءات

إضافة رد
#1  
قديم 12-29-2018, 02:44 PM
http://www.gulf-up.net/do.php?imgf=154180080224841.gif
https://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gif
أميرة الاحساس غير متواجد حالياً
    Female
SMS ~
ربي يحفظك لنا مديرنا الغالي احمد العتيبي
اوسمتي
وسام نجم المنتدى شعله المنتدى وسام الحضور الدائم ملكه المنتدى 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 102
 تاريخ التسجيل : Aug 2017
 فترة الأقامة : 627 يوم
 أخر زيارة : اليوم (12:14 AM)
 المشاركات : 66,972 [ + ]
 التقييم : 33726
 معدل التقييم : أميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond reputeأميرة الاحساس has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي أهمية الرقية وأخطاء الرقاة (خطبة)



أهمية الرقية وأخطاء الرقاة




الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَن لَا إلَهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، الْقَائِلُ: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82]، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا إمَامُ الْأنبياءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أمَّا بعدُ:
فأُوصيكُم -عِبادَ اللهِ- بتَقوَى اللهِ في جَمِيعِ أُمُورِكُمْ؛ فتَقوَى اللهِ مُلْتَجَأٌ عندَ البَلايَا وسُلْوانٌ عِندَ الهُمُومِ والرَّزَايَا.


انْطَلَق نَفَرٌ مِن أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لاَ يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لاَ يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ: ﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ (أَي عِلَّةٌ)، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ"، ثُمَّ قَالَ: "قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا" مُتفقٌ عَليهِ.


عبادَ اللهِ:
الرُّقْيَةُ الشَّرْعِيَّةُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ، مِنْ أَبْوَابِ النَّفْعِ، مِنْ أَبْوَابِ الْبَرَكَةِ، مِنْ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ الإِلَهِيَّةِ، الرُّقْيَةُ الشَّرْعِيَّةُ تُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا الْعِلاَجُ وَالتَّدَاوِي بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَبِالأَدْعِيَةِ النَّبَوِيَّةِ الصَّحِيحَةِ فَقَط، الرُّقْيَةُ الشَّرْعِيَّةُ، هَذَا الْبَابُ الْمُبَارَكُ، غَفَلَ عَنْه كَثِيرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، نَعَمْ؛ غَفَلْنَا عَنْه وَتَنَاسَيْنَاهُ، حَتَّى إِنَّكَ لَتَجِدُ أحَدَنَا يُصَابُ بِالْأسْقَامِ وَيُعَانِي أهْلُهُ مِنَ الأَوْجَاعِ لِأيَّامٍ وَأيَّامٍ، وَهُوَ لَا يَطْرُقُ هَذَا الْبَابَ الْمُبَارَكَ.


عبادَ اللهِ:
يقُولُ تعَالَى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82].


وصَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جِبرِيلَ عَليهِ السلامُ رَقَاهُ فقَالَ: "بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ" رواه مسلمٌ، فقَولُهُ: "وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ" دَلِيلٌ علَى شُمُولِ الرُّقيةِ لجَميعِ أَنوَاعِ الأَمرَاضِ النَّفسِيَّةِ والعُضْوِيَّةِ.


يَقُولُ ابنُ القَيِّمِ رَحمهُ اللهُ: (فَالْقُرْآنُ هُوَ الشِّفَاءُ التَّامُّ مِنْ جَمِيعِ الْأَدْوَاءِ الْقَلْبِيَّةِ وَالْبَدَنِيَّةِ، وَأَدْوَاءِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, وَكَيْفَ تُقَاوِمُ الْأَدْوَاءُ كَلَامَ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ الَّذِي لَوْ نَزَلَ عَلَى الْجِبَالِ لَصَدَّعَهَا، أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَقَطَّعَهَا) اهـ.


قَالَ الشَّيخُ عَبدُالرحمنِ السَّعدِيُّ: "فالشِّفاءُ الذِي تَضَمَّنَهُ القُرآنُ عَامٌّ لشِفاءِ القُلُوبِ، ولشِفَاءِ الأَبدَانِ مِن آلامِهَا وأَسقَامِهَا" اهـ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ الاِسْتِشْفَاءَ بِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ لَيْسَ دَرْوَشَةً، وَلَيْسَ خَاصاً بِالْبُسَطَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، بَلْ هُوَ هِدَايَةٌ رَبَّانِيَّةٌ, وَعِبَادَةٌ وَقُرْبَةٌ إلَهِيَّةٌ يَفْعَلُهَا وَيَأْخُذُ بِهَا كُلُّ عَبْدٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، بَلْ كُلَّمَا ازْدَادَ إيمَانُكَ وَعِلْمُكَ وَتَدَيُّنُكَ كُنْتَ أَكْثَرَ أَخْذًا بِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَسَيِّدُ مَنْ رَقَى نَفْسَه، وَسَيِّدُ مَنْ رَقَى غَيْرَهُ، وَسَيِّدُ مَنْ عَلَّمَ الْمُسْلِمَ الرُّقْيَةَ، وَسَيِّدُ مَنْ حَثَّ وَرَغَّبَ بِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، إنَّهُ أَكْمَلُ الْخَلْقِ إيمَانًا وَدِينًا، هُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَدْ رَقَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ؛ تَقولُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: كَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بالمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيهِ، وَأَمْسَحُ عَنْه بِيدِهِ، رَجاءَ بَرَكَتِهَا.متفقٌ عليهِ.


وقَد رَقَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيرَهُ، فعَن عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ، قَالَ: "أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا" متفقٌ عليهِ.


أيهَا الكِرَامُ:
وَلَيْسَ مَعْنَى الْعَمَلِ بِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ تَرْكَ التَّدَاوِي وَالاِسْتِشْفَاءِ بِالْأَدْوِيَةِ الطِّبِّيَّةِ الْمَادِّيَّةِ، وَالاِكْتِفَاءَ بِقِرَاءةِ آياتٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الرَّشَدِ فِي الدِّينِ، وَلَا مِنَ الْفِقْهِ لِسُنَنِ اللهِ تَعَالَى الْكَوْنِيَّةِ، وَلَكِنَّ الشَّأْنَ هُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَذَاكَ، وَالاِنْتِفاعُ بِالأَمْرَيْنِ؛ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُا، بَلْ كُلٌّ مَشْرُوعٌ وَمَطْلُوبٌ؛ فَلَا تَعْتَقِدْ أَنَّ أَيَّ دَوَاءٍ يَنْفَعُ بِنَفْسِهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِذَلِكَ رَبُّ الدَّاءِ وَالدَّواءِ.


أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَ كُلَّ مَرِيضٍ وَيُعَافِيَ كُلَّ مُبْتَلَى، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغِفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.



الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ النَّاسِ، مُذْهِبِ الْباسِ، الشَّافِي المُعَافِي، ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الرَّسُولِ الْهَادِي، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ المُرْتَقِينَ الْمَعَالِي، وَبَعْدُ:
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: ثَمَّةَ مُخَالَفَاتٌ وَأَخْطَاءٌ تَقَعُ مِنْ بَعْضِ الرُّقَاةِ لَا بُدَّ أَنْ نَكُونَ عَلَى وَعْيٍ بِهَا وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا.
فَمِنْ ذَلِكَ: الْمُبَالَغَةُ فِي الأَمْوَالِ الَّتِي يَأْخُذُونَهَا مِنَ الْمَرضَى، سَواءٌ كَانَ لِلْقِرَاءةِ أَوْ لِمَا يَبِيعُهُ مِنْ مَاءٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ نَحْوِهِ.


وَمِنْهَا: الضَّرْبُ الْمُبَرِّحُ لِلْمَرِيضِ، وَاسْتِخْدامُ أَدَوَاتٍ فِي ذَلِكَ كَالْعُصِيِّ، وَالْكَيِّ بِالْكَهْرَبَاءِ.


وَمِنْهَا: اقْتِصَارُ الْبَعْضِ عَلَى إِسْماعِ الْمَرِيضِ آيَاتِ الرُّقْيَةِ مِنْ شَرِيطٍ مُسَجَّلٍ، دُونَ الْقِرَاءةِ الْمُبَاشِرَةِ عَلَى الْمَرِيضِ، وَقَدْ أَفْتَتِ اللَّجْنَةُ الدَّائِمَةُ لِلإفْتَاءِ فِي الْمَمْلَكَةِ بِأَنَّ الرُّقْيَةَ لاَبُدَّ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْمَرِيضِ مُبَاشَرَةً، وَلَا تَكُونَ بِوَاسِطَةِ مُكَبِّرِ الصَّوْتِ وَلَا بِوَاسِطَةِ الْهَاتِفِ، لَأَنَّ هَذَا يُخَالِفُ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- وأَتبَاعُهُمْ فِي الرُّقْيَةِ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْه فَهُوَ رَدٌّ" متفقٌ عليهِ.


وَمِنْ أَشَدِّ الْأَخْطَاءِ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ بَعْضِ الرُّقَاةِ: الْخَلْوَةُ بِالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَمَسُّ شَيءٍ مِنْ جَسَدِهَا؛ بِأَيِّ حُجَّةٍ كَانَتْ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ" رَواهُ الطَّبرانِيُّ وصَحَّحهُ الأَلبَانِيُّ. وَسُئِلَتِ اللَّجْنَةُ الدَّائِمَةُ لِلْبُحوثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْإفْتَاءِ عَنْ حُكْمِ مَسِّ شَيءٍ مِنْ جَسَدِ الْمَرْأَةِ أَثْناءَ الرُّقْيَةِ، فَأَجَابَتِ اللَّجْنَةُ: "لَا يَجُوزُ لِلرَّاقِي مَسُّ شَيءٍ مِنْ بَدَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي يَرْقِيهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَإِنَّمَا يَقْرَأُ عَلَيهَا بِدونِ مَسٍّ، وَهُنَا فَرْقٌ بَيْنَ عَمَلِ الرَّاقِي وَعَمَلِ الطَّبِيبِ؛ لِأَنَّ الطَّبِيبَ قَدْ لَا يُمْكِنُهُ الْعِلاَجُ إلّا بِمَسِّ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ عِلاَجَهُ، بِخِلاَفِ الرَّاقِي فَإِنَّ عَمَلَهُ وَهُوَ الْقِرَاءةُ وَالنَّفْثُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى اللَّمْسِ".


وَمِنْ طَوَامِّ بعض هَؤُلَاءِ: التَّعَامُلُ مَعَ الْجِنِّ فِي فَكِّ السِّحْرِ، أَوْ فِي عِلاَجِ الْمَسْحُورِ, قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ: "وَأَمَّا اللُّجُوءُ إِلَى الْجِنِّ فَلا؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إِلَى عِبَادَتِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ؛ لِأَنَّ فِي الْجِنِّ مَنْ هُوَ كَافِرٌ وَمَنْ هُوَ مُسْلِمٌ وَمَنْ هُوَ مُبْتَدِعٌ، وَلَا تُعْرَفُ أَحْوالُهُمْ، فَلَا يَنبغِي الاِعْتِمادُ عَلَيهِمْ وَلَا يُسْأَلُونَ، وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴾ [الجن: 6]، وَلأَنَّهُ وَسِيلَةٌ للاِعْتِقادِ فِيهِمْ وَالشِّرْكِ، وَهُوَ وَسِيلَةٌ لِطَلَبِ النَّفْعِ مِنْهُمْ وَالاِسْتِعانَةِ بِهِمْ، فَأَرَى أَنَّه لَا يَجُوزُ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ اسْتِخْدامًا لَهُمْ، وَقَدْ لَا يَخْدِمُونَ إلّا بِتَقَرُّبٍ إِلَيهِمْ واسْتِضعَافٍ لَهُمْ". اهـ.


وعَلَى ذَلكَ فالرُّقَاةُ الَّذِينَ يَسْتَعِينُونَ بِالسَّحَرَةِ وَالْمُشَعْوِذِينَ لا يَجُوزُ الذَّهَابُ إلَيْهِمْ وَلَا تَصْدِيقُهُمْ وَلَا التَّعَامُلُ مَعَهُم بِأَيِّ وَسِيلَةٍ كَانَتْ. قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ بَازٍ -رَحِمَهُ اللهُ- بَعْدَ أَنْ سَرَدَ الْأَدِلَّةَ عَلَى حُرْمَةِ السِّحْرِ: "وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ جَرِيمَةِ السِّحْرِ؛ لأَنَّ اللهَ قَرَنَهُ بِالشِّرْكِ، وَأَخْبَرَ أَنَّه مِنَ الْمُوبِقَاتِ وَهِيَ الْمُهْلِكَاتِ، وَالسِّحْرُ كُفْرٌ؛ لِأَنَّه لا يُتَوَصَّلُ إِلَيهِ إلاَّ بِالْكُفْرِ... وَمَنْ أَتَاهُمْ وَصَدَّقَهُمْ بِمَا يَقُولُونَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ فَهُوَ كَافِرٌ". وَقَالَ أيضاً: "وَحَيْثُ إِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ إِتْيانِهِمْ وَسُؤَالِهِمْ وَتَصْدِيقِهِمْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُنْكَرِ الْعَظِيمِ، وَالْخَطَرِ الْجَسِيمِ، وَالْعَوَاقبِ الْوَخِيمَةِ، وَلأَنَّهُمْ كَذَبَةٌ فَجَرَةٌ، وَالْمُصَدِّقُ لَهُمْ بدَعْوَاهُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَيَعْتَقِدُ بِذَلِكَ يَكُونُ مِثْلُهُمْ، وَكُلُّ مَنْ تَلَقَّى هَذِهِ الْأُمُورَ عَمَّنْ يَتَعَاطَاهَا فَقَدْ بَرِءَ مِنْه رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


وَخُلاصَةُ الْقَوْلِ -أَيُّهَا الْكرامُ-: أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تَكُونُ إلاَّ عِنْدَ أُناسٍ مَعْرُوفِينَ فِي عِلْمِهِمْ وَعَقِيدَتِهِمْ وَأمَانَتِهِمْ وَمَنْشَئِهِمْ؛ فَلْنَكُنْ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ عَلَى حَذَرٍ وَعِلْمٍ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: بَقِيَ الْإشارَةُ إِلَى كَيْفَ يَرْقِي الْمُسْلِمُ نَفْسَه أَوْ غَيْرَه، فَلَعَلَّهَا حَديثُ الْجُمُعَةِ الْقَادِمَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ.


اللَّهُمَّ اشْفِ مَنْ أتْعَبَهُ مَرَضُهُ، وَتَأَخَّرَ شِفَاؤُهُ، وَكَثُرَ دَاؤُهُ، وَقَلَّ دَوَاؤُهُ.. فَأَنْتَ سُبْحَانَكَ عَوْنُهُ وشِفَاؤُهُ، يا مَنْ غَمَرَ الْعِبَادَ بفَضْلِهِ وَعَطَائِهِ.. اللَّهُمَّ صَلِّ علَى نَبِيِّنَا مُحَمِّدٍ.
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : أهمية الرقية وأخطاء الرقاة (خطبة)     -||-     المصدر : منتديات غروب الحب     -||-     الكاتب : أميرة الاحساس




رد مع اقتباس
قديم 12-29-2018, 02:44 PM   #2
http://www.gulf-up.net/do.php?imgf=154180069437852.gif
https://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gif


مدير الموقع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Jan 2017
 أخر زيارة : اليوم (03:43 AM)
 المشاركات : 128,780 [ + ]
 التقييم :  25345
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـم بكُـل خَ ـيرٍ

دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ

أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ

لك الشكر من كل قلبي


 

رد مع اقتباس
قديم 12-29-2018, 04:39 PM   #3
http://www.gulf-up.net/do.php?imgf=154178723833361.gif
https://www.gulf-up.com/05-2018/152647432798571.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647432798571.gif


ابن العطيان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 458
 تاريخ التسجيل :  Sep 2018
 أخر زيارة : 05-07-2019 (02:45 PM)
 المشاركات : 10,150 [ + ]
 التقييم :  12478
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



لك التحايا معطرة بخالص المودة
تحاياي وباقة ورد


 

رد مع اقتباس
قديم 01-11-2019, 04:47 PM   #4
صــــادق الـــــوعــــد
https://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gifhttps://www.gulf-up.com/05-2018/152647421344331.gif


عاشق الجنان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Apr 2017
 أخر زيارة : اليوم (10:47 AM)
 المشاركات : 83,472 [ + ]
 التقييم :  18032
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkgreen

اوسمتي

افتراضي



(’)
.
دَام عَطَائِكْ.. يَآطُهرْ..
وَلَا حَرَّمْنَا أَنْتَقَائِكْ الْمُمَيِّز وَالْمُخْتَلِف دَائِمَا
حَفِظَك الْلَّه مِن كُل مَكْرُوْه ..
*
تَحِيّه مُعَطَّرَه بِالْمِسْك.., ,



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسم الله الرقيب أميرة الاحساس »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 5 03-04-2019 06:36 AM
أحاديث في الرقية أميرة الاحساس »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 5 02-09-2019 01:35 AM
حكم أخذ الأجرة على الرقية أميرة الاحساس »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 3 01-14-2019 09:24 AM
طرق الرقية الشرعية أميرة الاحساس »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 4 12-10-2018 08:55 PM
حكم أخذ الأجرة على الرقية أميرة الاحساس »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« 6 07-11-2018 02:08 PM


الساعة الآن 02:20 PM

أقسام المنتدى

»۞« القسم الاسلامي »۞« @ ۞« الـقرآن الكريم ۞ @ »۞«كل ما يتعلق بالدين الاسلامي »۞« @ »۞« ا لـ الرسول والصحابة الكرام »۞« @ »۞«اه ياقلبي الصوتيات والمرئيات الإسلامية »۞« @ ۞░⋰ ⋱اه ياقلبي ركن تواصل الاعضاء &# @ » اه ياقلبي التهاني و الاهداءات و للتواصل و الترحيب بالاعضاء الجدد » @ ۞░⋰ ⋱اه ياقلبي العامه ⋰ &a @ »۞«اه ياقلبي مسآحة بلا حدود للمواضيع عامة»۞«< @ »۞«اه ياقلبي الرأى والرأى الاخر»۞«« @ » »۞«اه ياقلبي الاخبـار العربيـه والعـالميه»۞ @ اه ياقلبي نافـــذة إداريــــــة @ »»۞« اه يا قلبي الادبيه »۞« @ »»۞« اه يا قلبي لابداعات أقلام المنتدى » @ »»۞« القصيد اه يا قلبي »۞« @ »»۞« اه يا قلبي الشعر و الشيلات الصوتيه »۞« @ »»۞« اه يا قلبي القصص و الروايات »۞« @ b> »» >•¬ اه ياقلبي عالم الريّــاضة و السيارت» •.« «« @ ░⋰ -.:: l اه ياقلبي الطب والحياه l .:: ⋰ @ ░ •. اه ياقلبي الصحه والطب البديل & » •.«..« l . @ »»۞«اه ياقلبي تَطويرْ الذآتْ»۞« •.«..« l .:: @ ۞░⋰ ⋱اه ياقلبي الاسره وعالم الطقل&a @ »۞«ادم اه ياقلبي »۞« @ » »۞«اه ياقلبي حواء »۞«« @ » » »» »۞«اه ياقلبي الديكور والفن المنزلي»۞« @ ۞░⋰ ⋱اه ياقلبي الترفيهيه⋰ @ »۞«اه ياقلبي الصور العامه»۞« @ »» »۞«اه ياقلبي السياحة والسفر»۞« «< @ b> »» »۞«اه ياقلبي للثروات الطبيعية»۞«« @ »۞«اه ياقلبي قسم العلوم والتكنولوجيا»۞« @ » »۞«ااه ياقلبي الكمبيوتر والانترنت»۞«« @ اه ياقلبي آلآيفون , الجلاكسي , بلآك بيري ..♥~• @ اه ياقلبي الجرفكس والفوتوشوب ،..♥~ @ » »۞«اه ياقلبي ركن تطوير المنتديات»۞«« @ قسم الشكاوي الطلبات والاقتراحات بينك وبين الإدارة فقط @ اه ياقلبي القرارات الادارية @ اه ياقلبي للتبادل الاعلانى @ اه ياقلبي بين الاقواس @ »»۞« اه يا قلبي للخواطر »۞« @ » » »۞«اه ياقلبي التراث و الحضارة»۞« @ » » »۞«اه ياقلبي بنك المعلومات»۞« @ »۞« اه ياقلبي المنتديات التعليميه»۞« @ »»۞«اه ياقلبي اللغات»۞« « @ » »۞« اه ياقلبي التعليم العالي و البحوث العلميه»&a @ »»۞«اه ياقلبي للمواد التعليميه »۞ @ » » »»۞«اه ياقلبي الحياة الزوجيه » @ » ۞«اه ياقلبي غرائب و عجائب العالم»۞ @ »»۞« اه يا قلبي للمدونات و النثر على وتيره انفراد @ » » »» »۞«اه ياقلبي مطبخ حواء @ »۞«اه ياقلبي لـ ذوي الاحتياجات الخاصه»۞« •.«.. @ » »۞«ااه ياقلبي اليوتيب »۞«« @ »۞« اه ياقلبي كرسي الاعتراف»۞«, » @ مرآسيلٌ : بريدية َ @ »۞« اه ياقلبي الأنساب و القبائل العربيه»۞«, » @ - - »۞« اه يا قلبي لعالم الطفل »۞« @ - »۞« اه ياقلبي للفعاليات »۞«, » @ قسم خاص باجوبه مسابقه رمضان الاسلاميه @ منتدى اخبار الفن و المشاهير @ قروب اداري @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd


new notificatio by 9adq_ala7sas
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52